السيد الخميني
135
بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر
وابن زُهرة ( 1 ) : أنّ له التصرّف بلا خلاف ، فهاهنا صور لا بأس بذكرها وذكر ما تقتضي القاعدة فيها : الأُولى : أن يكون في تصرّفه ضرر على الجار ، وفي تركه ضرر عليه . الثانية : أن يكون في تركه حرج ومشقّة عليه ، وفي التصرّف ضرر على الجار . الثالثة : أن يكون في تصرّفه حرج ومشقّة على الجار ، وفي تركه ضرر عليه . الرابعة : أن يكون في ترك تصرّفه حرج عليه ، وفي تصرّفه على الجار . الخامسة : أن يكون في تصرّفه ضرر أو حرج على الجار ، وفي تركه فقدان منفعة له . السادسة : أن يكون في تصرّفه ضرر أو حرج على الجار ، ولا يكون في تركه شيء عليه ولا فقدان نفع منه ، فحينئذ قد يكون تصرّفه لغواً ، وقد يكون للإضرار أو إيصال الحرج بالجار . فبناء على ما ذكرنا في معنى حديث نفي الضرر ( 2 ) لا يبعد انصرافه عمّا إذا كان ترك تصرّفه في ملكه موجباً لتضرّره أو وقوع الحرج عليه ; لأنّ النهي عن الإضرار بالغير لا يقتضي تحمّل التضرّر أو الحرج والمشقّة ، فلا يجب على المالك تحملهما بترك التصرّف في ملكه لأجل وقوع الضرر على جاره .
--> ( 1 ) الغنية - الجوامع الفقهية - : 540 سطر 27 - 30 . ( 2 ) انظر صفحة رقم : 113 وما بعدها .